علكة لأخذ الأنسولين بدل الحقن والحبوب

أعلن صيدلي أميركي اكتشافه طريقة جديدة لإدخال مادة الأنسولين إلى الجسم عن طريق مضغ علكة بدل الأدوية الأخرى كالحقن والحبوب التي تؤخذ عن طريق الفم.
وقال روبرت دويلي من جامعة سايروكوس في نيويورك إن لديه حلا محتملا لمشكلة أن الجسم لديه آلية معينة لحماية وامتصاص الجزيئات القيمة لما تتعرض له من تلف عند وصولها إلى الأمعاء، مضيفا أن العلكة التي اخترعها تساعد الجسم على امتصاص الأنسولين بالشكل المطلوب.
وأضاف أنه من المعروف أن فيتامين ب12 تمكن حمايته بواسطة بروتين في اللعاب اسمه هابتوكورين يلتصق بالفم ويحمي المعدة، موضحا أن هذه المادة -أي هابتوكورين- عندما تصل إلى الأمعاء يتولى مجرى كيميائي آخر مساعدة الفيتامين وإدخاله إلى مجرى الدم.
ومع أن مرضى كثيرين يفضلون استخدام حبة أنسولين عن طريق الفم، فإن بعض الدراسات ذكرت أن الأنسولين يمكن أن يتحول بسهولة إلى أجزاء صغيرة بواسطة الجهاز الهضمي، وبأن مجرى الدم لا يمتص الأنزيمات الحية بسهولة.
وقال دويلي إن العلكة التي مضغتها جرذان المختبر أثبتت فعاليتها، مضيفا أن ذلك يعني أنها قد تعطي نتائج مماثلة على البشر.
يشار إلى أن بخاخ أنسولين كان قد طرح في الأسواق الأميركية عام 2006، ولكنه تم سحبه بعد عام من ذلك بسبب عدم فعاليته.

الصداع المتكرر قد يدمر خلايا المخ



ربطت دراسة ألمانية حديثة بين الإصابة المتكررة بصداع في الرأس بشكل متكرر وبين الضرر الدائم في خلايا المخ.
وإلى جانب ما يسببه الصداع من ألم نفسي وجسدي يتمثل في حالة الإرهاق والضعف العامة التي تعتري الجسد وعدم القدرة على التركيز فضلا عن شدة الألم، قد يصل الأمر إلى وضع أكثر خطورة -برأي الدراسة- تمتد آثاره أحيانا إلى فقدان "المادة الرمادية" في قشرة المخ.
وفي هذا الصدد يقول مدير المستشفى الطبي للأعصاب بجامعة آيسن غربي ألمانيا البروفيسور هانز كريستوف دينر لمجلة "برجيت وومان" الألمانية "إذا استمر صداع الرأس لفترات متقطعة تزيد عن خمسة أعوام، لن يستطيع المريض أن يتحرر من الألم مطلقا".
وأشار دينر إلى أنه لا يمكن معالجة الصداع بأي حال من الأحوال إلا عندما يتم تحديد سببه بشكل مبكر واستهداف ذلك السبب ومعالجته. وأضاف "حينها فقط يمكن منع إصابة الشخص بالمضاعفات ومنها الإصابة بضعف الذاكرة".
كما اعتبر أن تحديد سبب الصداع في حد ذاته أمر ليس بالهين, قائلا "هناك نحو 243 نوعا لصداع الرأس مدرجة بالقائمة التي أعلنتها منظمة الصحة العالمية حول أنواع الصداع المختلفة، وفيها يحتل الصداع النصفي المركز الأول".
وحذر دينر قائلا "من وصلت حالته إلى درجة متقدمة يحتاج معها إلى تناول المسكنات بصفة متكررة مثلا في عشرة أيام من الشهر، لن يجدي معه العلاج نفعا".
ونصح بنوع من "العلاج المتكامل" الذي يجمع بين الأدوية وعلاج السلوك المعرفي مثل تمارين الاسترخاء وأساليب التخلص من التوتر والقلق والممارسة الدائمة لرياضة زيادة قدرة التحمل حتى يتم تحاشي إحداث أي ضرر "بالمادة الرمادية" في المخ.
يشار إلى أن المادة الرمادية تسمى كذلك بسبب لونها الظاهر للعين المجردة، وهي تمثل قشرة المخ. وتبين تحت الملاحظة المجهرية أن هذه المادة مكونة أساسا من أجسام رخوية نجمية الشكل تشكل أجسام الخلايا العصبية، في حين أن المادة البيضاء يتكون قوامها من الألياف العصبية.

التدخين يزيد مخاطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم

حذرت دراسة طبية المدخنين من أنهم أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون وكذلك احتمالات الوفاة بسبب هذا السرطان.

وجاء في الدراسة التي أجراها باحثون إيطاليون ونشرت نتائجها في العدد الأخير من مجلة الجمعية الطبية الأميركية أن تدخين التبغ يزيد مخاطر نشوء سرطان القولون بنسبة 18%، ويزيد مخاطر الوفاة بسبب هذا الورم الخبيث بنسبة 25%، مقارنة بغير المدخنين.


وبحسب المؤلف الرئيسي للدراسة إدواردو بوتيري اختصاصي الإحصاء الحيوي وزملائه في قسم الأوبئة والإحصائيات الحيوية بالمعهد الأوروبي للأورام في ميلانو بإيطاليا، فإن التحليل الإحصائي يظهر ارتباطاً كبيراً بين التدخين والإصابات والوفيات الناجمة عن سرطان القولون والمستقيم.


وعي

وتشدد الدراسة على أهمية وعي الجمهور بأن التدخين يزيد مخاطر الإصابة بالسرطان، ليس فقط في الأعضاء المتصلة مباشرة بمسرطنات التبغ كالرئتين والبلعوم والحنجرة والجهاز الهضمي العلوي، بل أيضاً في أعضاء معرضة بشكل غير مباشر لنواتج تفكك التبغ، كالبنكرياس والكلى والمثانة وعنق الرحم والقولون والمستقيم.


وتذكر الإحصاءات الواردة في الدراسة أن التبغ مسؤول عن نحو 100 مليون وفاة خلال القرن الماضي، وأكثر من خمسة ملايين وفاة سنوياً. ومع ذلك، تشير الدراسة إلى أنه لا يزال هناك مليار مدخن بمختلف أرجاء العالم.


وقام بوتيري وزملاؤه بتحليل بيانات ومعطيات من 106 دراسات رصد ومتابعة سابقة، وتتراوح هذه الدراسات بين التجريبية المحدودة التي تشمل عدة مئات من المشاركين فقط ودراسات مسحية واسعة جداً تتجاوز نطاقاتها مليون مشارك.


وعندما نظر الباحثون في الإطار العام لمخاطر الإصابة التي أجملوها، وجدوا أن تدخين التبغ مرتبط بزيادة نسبتها 18% في احتمالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.


ويضيف الباحثون أنهم وجدوا هناك تناسباً طردياً بين زيادة مخاطر الإصابة بهذا السرطان والزيادة في عدد السجائر والعلب المستهلكة يومياً، وخاصة مضروب عدد علب السجائر المستهلكة يومياً في عدد سنوات التدخين.


ويظهر التحليل الإحصائي أن زيادة مخاطر الإصابة لدى المدخنين تبدأ بعد السنة العاشرة من التدخين، وتزداد طردياً حتى تصل إلى الأهمية الإحصائية بعد 30 عاماً من التدخين.

نقص فيتامين "د" يؤدي لأمراض القلب والأوعية الدموية

يرتبط نقص فيتامين "د" تقليديا بضعف العضلات والعظام. لكن باحثين تنامت لديهم الأدلة على ارتباط نقص فيتامين "د" النشط في الدورة الدموية بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

هذا يعني عامل إصابة جديد يضاف لارتفاع ضغط الدم والبدانة ومرض السكري، فضلا عن حالات القلب والشرايين الرئيسة كالسكتات وقصور القلب الاحتقاني، حسب "مراجعة" للأبحاث السابقة ستنشر بعد أيام في دورية "مجلة الكلية الأميركية لطب القلب".


وأوردت المراجعة توصيات عملية للفحص الجماعي لانخفاض مستويات فيتامين "د" النشط وعلاجها، خاصة للمعرضين لمخاطر إصابة كمرضى القلب أو البول السكري.


ويقول خبراء طب القلب الوقائي بمعهد ميد أميركا للقلب بكنساس سيتي إن نقص فيتامين "د" عامل جديد غير مُعَرّف لمخاطر أمراض القلب، ينبغي فحصه جماعيا واستدراكه، حيث يسهل تقييم النقص وتتاح مكملات الفيتامين آمنة ورخيصة.


تضاعف مخاطر الإصابة


ويقدر أن نصف الراشدين ونحو ثلث الأطفال والمراهقين بأميركا لديهم نقص فيتامين "د" النشط. هذا النقص يُفعّل نظام رينين -أنجيوستِنسِن- ألدوستيرون الذي يرفع ضغط الدم، وبذلك يهيئ المرضى لارتفاع ضغط الدم وتصلب القلب والأوعية الدموية وزيادة سماكتها.


كذلك يُبدّل نقص فيتامين "د" مستويات الهرمونات ووظيفة المناعة، مما يزيد مخاطر الإصابة بالسكري، المساهم الرئيس في الإصابة بأمراض القلب والأوعية.


وتشير معطيات دراسة فرامِنغَم للقلب إلى أن المرضى بمستويات فيتامين "د" تحت 15 نانوغراما للمليلتر، أكثر تعرضًا بمرتين لأزمة قلبية أو سكتة خلال خمس سنوات، مقارنة بمستوياته الأعلى.


لكن تساوت المخاطر عندما اقتصر الحساب على العوامل التقليدية. لذلك ينبغي استعادة المستويات الطبيعية للفيتامين، للحفاظ على صحة الجهاز العضلي الهيكلي، وتحسين صحة القلب وآفاقها.


وهناك حاجة لتجارب عشوائية واسعة ومحكومة لتحديد ما إذا كانت مكملات فيتامين "د" تخفض بالفعل حالات ووفيات أمراض القلب مستقبلاً.




مصادر فيتامين "د"


وجد الباحثون أن نقص فيتامين "د" أكثر انتشارًا مما يعتقد، مما يبرر الاهتمام بعلاجه. ورغم أن معظم متطلبات الجسم من الفيتامين قد تأتي من التعرض للشمس. لكن العيش بالأماكن المغلقة واستخدام عازلات الأشعة يمنع 99% من تكوين فيتامين "د" بالجلد، فهناك أشخاص كثيرون لا ينتجون كفايتهم.


فقد تقلصت أوقات المعيشة خارج المباني، وقلت قدرة المسنين والبُدن على توليف الفيتامين استجابة لأشعة الشمس. ورغم أن التقليل من عازلات الشمس مرغوب فيه، فإن استخدامها للوقاية من سرطان الجلد ضروري لمن يتعرض للشمس أكثر من 15 إلى 30 دقيقة.


يمكن استهلاك فيتامين "د" بوصفه مكملات أو أغذية مصادرها سمك السلمون والسردين وزيت كبد سمك القد والأطعمة المدعّمة بالفيتامين كالحليب والغلال.


إستراتيجيات العلاج


عوامل نقص فيتامين "د" هي الشيخوخة، صبغة الجلد القاتمة، البعد عن خط الاستواء، فصل الشتاء، التدخين، البدانة، مرض الكلى والكبد، وبعض الأدوية.


لدى غياب توجيهات إكلينيكية واضحة، وضع المؤلفون توصيات محددة لاستعادة مستويات فيتامين "د" المثلى والحفاظ عليها لمرضى القلب والأوعية الدموية.


بداية ينبغي علاج هؤلاء المرضى بخمسين ألف وحدة دولية من فيتامين "د2" أو "د3" مرة أسبوعيا لمدة 8 إلى 12 أسبوعا.


العلاج الوقائي ينبغي أن يستمر باستخدام إحدى الإستراتيجيات: خمسين ألف وحدة دولية من فيتامين "د2" أو "د3" كل أسبوعين، أو من ألف لألفي وحدة "د3" يوميا، أو التعرض يوميا لأشعة الشمس عشر دقائق لبيض البشرة وأطول من ذلك لغيرهم بين العاشرة صباحا والثالثة ظهرا.


تبدو مكملات فيتامين "د" آمنة. وقد تحدث حالات تسمم نادرة بفيتامين "د" مسببة ارتفاع مستويات الكالسيوم وحصى الكلى، لدى تناول أكثر من عشرين ألف وحدة يوميا.

طريقة جديدة لإزالة الوشم من دون ألم

توصل طبيب بريطاني إلى إزالة الوشم من دون ألم أو تقرحات، الأمر الذي قد يساعد الملايين على التخلص من هذه المشكلة.
وذكرت صحيفة "الدايلي مايل" أمس الأربعاء أن الدكتور ستيوارت هاريسون مدير "عيادات أكسفورد للجلدية" بدأ أخيرًا إزالة الوشم وذلك بغرز إبرٍ صغيرة جدا في الجلد تحتوي على كريم Rejuvi تساعد على إخراج الحبر الذي يستخدم في الوشم ودفعه إلى سطح الجلد، وبذلك تتكون قشرة يتم التخلص منها خلال فترة تتراوح بين ستة وثمانية أسابيع.
ويستخدم هاريسون الطريقة نفسها المستخدمة في دق الوشم على الجلد وهي غرز الإبر فيه.
وقال هاريسون "إن هذه الطريقة العلاجية يمكن وصفها بأنها غير مريحة لكن لا يمكن القول إنها مؤلمة"، وأضاف أنها أقل ألمًا من حفر الوشم نفسه، وأقل ألما من العلاج بالليزر.

العسل وأعشاب البحر لعلاج القروح وتجنب بتر الأعضاء

صنع باحثون نيوزيلنديون ضمادات من العسل ومستخلصات الأعشاب البحرية لمعالجة الجروح.
وقال باحثون في جامعة وايكاتو إن الضمادات يمكن استخدامها لمعالجة تقرحات الأقدام والسيقان والحروق والأجزاء المصابة بالالتهابات في الجسم.
وتوقع خبراء أن تصل قيمة المشتريات من المنتج الجديد بعد طرحه في الأسواق إلى نحو 12 مليار دولار أميركي بحلول العام 2012.
وكان رئيس جامعة وايكاتو بيتر مولان صنع نموذجاً أولياً لهذه الضمادات قبل نحو ست سنوات.
وتمتاز هذه الضمادات المصنوعة من العسل والأعشاب البحرية بأنها جافة وتحتوي على خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات وهي لا تلتصق بالجلد ولذا من السهولة تغييرها ولا يسبب نزعها أي ألم للمرضى.
وقال مولان "إن هذه الضمادات مفيدة بشكل خاص للمصابين بجروح مزمنة بسبب مرض السكري والذين يعانون من التقرحات في الأقدام والسيقان".
وبحسب ما أضاف مولان "يعني إنه سيكون ممكنا شفاء جروح المصابين بالمرض وعدم الاضطرار إلى عمليات بتر تكون غالباً ضرورية بسبب العجز عن شفاء الجروح".

"ريد بول" يزيد خطر الإصابة بالجلطة الدماغية

حذر باحثون أستراليون اليوم السبت من أن تناول علبة معدنية أو قارورة من مشروب الطاقة (ريد بول) يوميا يمكن أن يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والجلطة الدماغية حتى بالنسبة إلى اليافعين.
وذكرت الدارسة أن تناول علبة معدنية سعة 250 مليلتر من هذا المشروب "الذي يزودك بجناحين للتحليق" كما يصفه البعض يزيد "لزوجة" الدم ويفاقم خطر الإصابة بالجلطة الدماغية.
وقال الاختصاصي في أمراض القلب في مستشفى إديلايد الملكي بأستراليا الباحث الدكتور سكوت ولوفبي إنه "بعد ساعة على تناول مشروب ريد بول تتوقف أجهزة الدم عن العمل بشكل طبيعي".
وأضاف أن هذه العوارض "يمكن توقعها عند المصابين بالأمراض القلبية الوعائية".
وذكر أنه "إذا ازدادت اللزوجة وتراجع تأثير الأوعية الدموية فإن هذا يزيد الأمر تعقيدا"، مشيرا إلى أن الأمر يصبح أكثر خطورة في حال إصابة المرء بضغط الدم أو أمراض القلب والأوعية.
وقال إنه شعر بـ"القلق" لدرجة أنه امتنع عن تناول مشروب "ريد بول" خشية خطره عليه.
ويحتوي هذا المشروب على نسبة عالية من الكافيين، حيث تحتوي علبة معدنية عادية على ثمانين ميلغراما من هذه المادة.
وقد حظرت بيعه دول مثل النرويج وأورغواي والدانمارك بسبب أخطاره الصحية المحتملة، ولكن ذلك لم يمنع الشركة المصنعة له من بيع حوالى 3.5 مليارات علبة معدنية وقارورة في 143 دولة في العالم العام الماضي.

تجربة علاج كيميائي لسرطان الرئة تظهر إمكانات واعدة

أظهرت تجربة علاجية يابانية باستخدام عقاريْ علاج كيميائي مجرّبين لعلاج أورام سرطانية مختلفة، أنهما معاً بديل واعد للعلاج التقليدي أو القياسي لحالات سرطان الرئة المتقدمة، وفقاً لمصادر الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان، التي نشرت حصيلة التجربة بدوريتها "أبحاث السرطان الإكلينيكية".
وأجريت التجربة العلاجية بعدة مراكز، وفي مرحلتها الثانية شارك في التجربة 56 مريضاً لديهم حالات متقدمة من مرض سرطان الرئة الشائع.
وكانت نتائج تجربة استخدام عقاريْ S-1 وإرينوتيكان من حيث مستوى الاستجابة، واستمرار حياة المرضى بدون تفاقم السرطان، وإجمالي مدة البقاء، مماثلة أو أفضل من النتائج الواردة عن المعالجة القياسية بنظام علاج كيميائي بلاتيني.
سميّة العلاج البلاتيني
ونظراً لأنها تجربة أحادية المسار، إذ تلقى جميع المشاركين نفس العلاج التجريبي، بدون مجموعة مقارنة تعالج بالعلاج الكيميائي القياسي، لم يتمكن الباحثون من المقارنة المباشرة بين فوائد كل من طريقتي العلاج.
بيد أنهم لم يذكروا ما إن كانت آثار العلاج التجريبي الجانبية أقل حدة من تلك الناجمة عادة عن العلاج القياسي. ويبدو أن المرضى وأطباءهم المعالجين رافضون لسُميّة العلاج الكيميائي البلاتيني القياسي، نظراً لقلة فائدته في استمرار حياة المرضى، مما يعزز الحاجة لعلاجات فاعلة بآثار سُميّة أقل.
ويقول مؤلف الدراسة وأستاذ الأورام بكلية طب جامعة كِنكي بأوساكا في اليابان إيسامو أوكاموتو إنه ينبغي إجراء دراسة علاجية "ثنائية المسار" للمقارنة المباشرة بين العلاج التجريبي والعلاج القياسي للتثبت من أي فوائد تتعلق بإطالة بقاء المرضى لدى استخدام عقاريْ S-1 وإرينوتيكان.
ثلاث آليات عمل
وكان عقار S-1 قد أقرّ استخدامه في اليابان وكوريا، حيث أظهر فائدة ملموسة في علاج سرطان الجهاز الهضمي، لكنه لا يزال قيد التجارب الإكلينيكية في بلاد أخرى، كأوروبا والولايات المتحدة.
هذا العقار المتعدد الأوجه والمتاح في صورة كبسولات، يعمل بثلاث آليات مختلفة. يتفكك في إحداها إلى فلوروراسيل (5-FU)، بمجرد وجوده بالجسم. والفلوروراسيل عقار علاج كيميائي يستخدم كثيراً لعلاج سرطانات القولون والمستقيم وغيرها.
وهناك جزء ثان من عقار S-1 يستمر في إنتاج فلوروراسيل بمستوى ثابت، أما الجزء الثالث فهو مصمم ليتصدى لآثار فلوروراسيل السامة، كالغثيان والقيء.
أما إرينوتيكان فهو عقار يُحقن بالوريد، وتم تطويره واختباره أصلاً في اليابان، وتم إقراره بالولايات المتحدة في 1994، وكثيراً ما يستخدم لعلاج سرطان القولون. ويستخدم حاليا في اليابان لعلاج سرطان الرئة، لكنه لا يستخدم هكذا في البلاد الأخرى.
مستوى الاستجابة والبقاء
يعتقد الباحثون اليابانيون أن الجمع بين عقاريْ S-1 وإرينوتيكان يقدم تأثيراً تضامنياً. فعندما اختبر عقار S-1 كخط علاجي كيميائي أول لحالات سرطان الرئة المتقدمة، كان مستوى الاستجابة 22%، مع استمرار البقاء لفترات متوسطها 10.2 أشهر.
لإنجاز هذه الدراسة، انتظم في هذه التجربة مرضى لديهم حالات سرطان رئة متقدمة لم يتلقوا أي علاج، في 14 مركزاً علاجياً باليابان، حيث تلقوا في المتوسط خمس دورات من العلاج التجريبي. وكان مستوى الاستجابة 28%، ومتوسط البقاء دون تفاقم السرطان نحو خمسة أشهر، ومتوسط البقاء الإجمالي 15 شهرا.
يرى أوكاموتو أن هذه النتائج إيجابية لدى مقارنتها بنتائج تجارب ثنائية المسار بالعلاج الكيميائي البلاتيني، حيث تراوحت مستويات الاستجابة لها بين 17 و33%، وتراوحت فترات البقاء دون تفاقم حالات السرطان بين ثلاثة وخمسة أشهر، ومتوسط البقاء الإجمالي من سبعة إلى 14 شهرا.
ويؤكد الباحث أن هذا العلاج التجريبي بديل واعد، لكنه يحتاج لمزيد من الاختبارات من خلال تجارب عشوائية ثنائية المسار.